Meedan

The Meedan Blog Archive

What Kind of Liberation? US invasion set Iraqi women's rights back 70 years, says academic

This is a translation of Sara Wajid's Guardian interview with Nadje Al-Ali, author of What Kind of Liberation? Women in Iraq.

Read the English original here.  Translated by Wesam.

المعركة ضد الوحشية توضح نادجي العلي في كتابها الجديد كيف أعاد الغزو الأمريكي وضع حقوق المرأة العراقية 70 عاماً إلى الوراء متحدثة إلى سارة واجد.

تقول نادجي العلي عندما قابلتها في منزلها بجنوب لندن 'المرأة (في العراق) تٌقتل فقط لأنها امرأة" وأضافت "سُجل في البصرة عام 2008 قتل 133 امرأة لأنهن لم "يكن إسلاميات" بما فيه الكفاية، وهذه ليست سوى الحالات التي أُحصيت رسمياً، فقد رأيت صور الشرطة وكانت مروعة."

يحلل كتاب نادجي الجديد ما هو نوع التحرير؟ النساء واحتلال العراق حال المرأة العراقية منذ الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003، وكانت النتيجة المتوقعة للتحليل قاتمة، ويقوم الكتاب الذي كُتب بالاشتراك مع الباحثة السياسية نيكولا برات على مقابلات مع 120 امرأة، بما فيهن ناشطات حقوق المرأة العراقية وعاملات في منظمات غير حكومية وصانعات السياسة الدولية، فالمناخ الذي يصفنه في العراق هو مجتمع "ذكوري في المقام الأول" وبلا قانون، وتستهدف كلاً من نادجي ونيكولا ميداناً واسعاً من الأهداف، وتتضمن هذه الأهداف قوى الإحتلال والمقاتلين الإسلاميين المتطرفين والقادة العراقيين "وامبريالي الحركات النسائية" (الذين يدعون التضامن مع نساء البلدان النامية في حين أنهم ينمطون ثقافتهن ويحصرونها في الهجمية).

وتبلغ نادجي العلي من العمر 41 عاماً وهي من الجيل الثاني من المهاجرين العراقيين والتي شهدت عائلتها النهاية شديدة الحدة لعهد صدام حسين وفوضى ما بعد الغزو، ونادجي كاتبة ومحاضرة ذات باع طويل في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن كما أنها "مناهضة للامبريالية ومناهضة للحرب" بقوة ولكنها تجد نفسها بانتظام على خلاف مع بعض حلفائها الطبيعيين الذين يعارضون إعلانها عن رفضها لمقاتلي المقاومة العراقيين. ومع ذلك، ترى نادجي ضرورة إتخاذ هذا الموقف، وتقول "نسبة كبيرة من الجماعات العراقية المشتركين في المقاومة المسلحة ضد الإحتلال يضايقون المواطنيين العراقيين العاديين ويرهبونهم بل ويقتلونهم أيضاً" مضيفة "لا سيما النساء والمجموعات الضعيفة".

وتسلط الضوء في كتابها على حقيقة أنه نتيجة للحروب المتتالية، فالنسبة السكانية العراقية الآن غير متكافئة حيث تقدر بعض التقديرات نسبة النساء إلى الرجال 65/35، فهناك 300,000 أرملة فقيرة في بغداد وحدها مجبرات على إدارة منازلهن في ظل كهرباء لا تستمر سوى ساعتين في اليوم، كما أكد تقرير هيومن رايتس ووتش في يوليو 2003 على "قابيلة النساء والفتيات للتعرض إلى العنف الجنسي والاختطاف"، كما ازدادت نسبة خطف النساء (غالباً ما تكون مرتبطة بتجارة الجنس) منذ بداية الحرب وكذلك معدلات الانتحار بين النساء وجرائم القتل دفاعاً عن الشرف.

ووفقاً للنساء التي أجرت معهن نادجي المقابلات، تٌجبر النساء على البقاء في المنزل، فهي تركز على سبيل المثال على قصة ثروة عبد الوهاب درويش وهي صحفية ذات 46 عاماً من الموصل، وقد أدى دورها البارز إلي تلقيها تهديدات بالقتل، وفي مايو الماضي اُستدرجت من سيارة أجرة وقُتلت برصاصة في رأسها أمام والدتها. وعلى أي حال، فالكتاب يدعم رأي صحفية عراقية قابلتها في لندن تقول إن "الاحتلال قد أعاد وضع المرأة إلى الثلاثينيات من القرن الماضي".

يزيد من شناعة الوضع وصف بوش لغزو العراق بإنه سبيل لتمكين المرأة، وتفسر نادجي بدقة في كتابها كيف تم استخدام كلاً من كوندوليزا رايس ولورا بوش في طمأنة العالم إلى أن الولايات المتحدة تهتم بتحرير المرأة مستغلين الفرص مع منظمات أمريكية مثل منظمة المرأة من أجل عراق حر حيث اُستغلت لورا بوش من أجل تحسين الصورة.

كيف أثر هذا الإدعاء في واشنطن على حياة المرأة في العراق؟ تقول نادجي "ساعد في المقام الأول على إضفاء الشرعية على الغزو،" وبالتأكيد لم يصدق أحد أن الغزو كان من أجل تحرير المرأة العراقية؟ وتقول "هناك نوع من الامبريالية النسائية منتشر على نطاق واسع جداً في الولايات المتحدة"، وتضيف "عندما أقوم بمحادثات هناك، تكون حقوق المرأة (في الثقافة الإسلامية) دائماً "الاستثناء" الكبير والوحيد لنشطاء السلام المناهضين للحرب، وترى نادجي أن خطاب حقوق المرأة الذى تستخدمه الولايات المتحدة هو استخداماً غير مبالي أدى إلى رد فعل عنيف ضد نشطاء الحركة النسائية في العراق والذي يمكن تقويضهن بسهولة أو حتى ذمهن من خلال إتهامهن بدعم خطط أمريكية.

هل ترى نادجي إعطاء المرأة نسبة تبلغ 25 ٪ من البرلمان العراقي علامة على إحراز تقدم؟ تجيب نادجي "بنعم" "ولكن من هن اللاتي يمارسن 25 ٪ عملياً؟ فهن أخوات الزعماء الذكور المحافظين وبناتهم وزوجاتهم، فليس لديهن أي خلفية سياسية وعندما يكون هناك تصويت ينظرن حولهن لرؤية ما يفعله الرجال قبل أن يرفعن أيديهن، ولكن نعم إنها علامة إيجابية لأنها سمحت من ست إلى ثماني علمانيات ناشطات في مجال حقوق المرأة أن يدخلن البرلمان ولم يكن ليدخلونه لولا تلك النسبة."

ويؤكد الكتاب مراراً على أن المجموعات الإسلامية المتطرفة تفرض على العراقيات شروطاً مشابهة للشروط التي كانت تفرضها حركة طالبان مع العلم بالفروق الثقافية الكبيرة بين أفغانستان والعراق حيث تحظى المرأة عامةً بتعليم جيد في العراق، ما مدى صحة هذا الخطر؟ تقول نادجي "إنه حقيقي جداً" وتضيف قائلة "في عام 2004، كان الأمر مجرد منشورات تدعو النساء إلى ارتداء الحجاب والكثير من النساء اللاتي تحدثت إليهن قلن 'إذا كان هذا هو الشيء الوحيد الذي يتعين علي القيام به لمواصلة حياتي بشكل طبيعي، فنحن موافقات على ارتدائه'، وسرعان ما انتقل الكتاب إلى الطلاب في جامعة البصرة حيث هُددوا إذا لم يوافقوا على الفصل بين الجنسين في الفصول الدراسية"، والآن المادة 41 من الدستور العراقي الجديد تلغي بفعالية القوانين القائمة والمتقدمة نسبياً التي تنظم الزواج والطلاق.

وتجهمت نادجي عندما أشرت إلى أن الإسلام في كتابها يظهر دائماً كقوة مدمرة، فاستخدامها الغامض لمصطلح "الإسلاميين" في بعض الأحيان يتبدل مع مصطلح "المسلحين الإرهابيين"، ودائماً تذكر المعتدلين مع المصطلح الذي تستحسنه "العلماني" وليس "مسلم" أبداً، وتدافع عن نفسها بالقول أنها في الماضي "اشتبكت مع الجماعات العلمانية الأصولية (في حركة مناهضة الحرب) الذين يقولون أن المشكلة في العراق هي الإسلام، ومعظم الناشطات العلمانيات المشار إليهن مسلمات".

وُلدت نادجي لأم ألمانية وأب عراقي الذي انتقل إلى أوروبا للدراسة، ونشأت في بيئة غير دينية وقد بدأت في التفكير في جذورها حينما درست في جامعة توكسون بأريزونا حيث التقت مجموعة من الجيل الثاني من العرب الواثقين. وانتقلت إلى مصر فور تخرجها حيث انخرطت في الحركة النسائية قبل البدء في تحضير الدكتوراه في لندن واستأجرت عن طريق الصدفة غرفة من عالمة الاجتماع النسائية سينثيا كوكبورن ووجدت نفسها على مدى السنوات القليلة القادمة في بؤرة شبكة دولية من نشطاء السلام.

وأسست في عام 2000 منظمة اعملوا معاً - عمل المرأة من أجل العراق - وهي مجموعة تعارض العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق والغزو بعد ذلك ثم أعقبت ذلك في عام 2007 بنشر كتابها نساء العراق- قصص غير مروية من 1948 حتى الآن وهو عن التاريخ الاجتماعي للحركة النسائية وأهدت نادجي الكتاب إلى خالتها سليمة التي كانت مصابة بالسرطان وتوفت في مايو 2003 بعد أن أُصيبت بصعوبات حادة في التنفس ومنعها حظر التجول في بغداد من الذهاب إلى المستشفى.

وكان الوصف الموجز لليلة وفاة سليمة مليئة بالغضب حيث خاطر أحد أقاربها الذكور بحياته خارجاً إلى الحي لإحضار الأكسجين، وكانت الأسرة قد عانت من إعدام أحد أعمام نادجي في عهد صدام حسين وبقوا في بغداد حتى اغتيال ابن أخيها وعم آخر لها في أغسطس 2007 في منزل الأسرة وتعتقد نادجي الآن أنه كان لأسباب سياسية أو طائفية، وقالت "اعتقدوا أنهم في آمان لأنهم يعرفون كل الجيران وكانوا يجلسون في المطبخ عندما دخلوا عليهم وأطلقوا عليهم الرصاص." وفرت بقية أفراد الأسرة من العراق إلى الأردن منضمين إلى مليوني عراقي في الخارج، ووضعوا شبان العائلة الثلاث على متن الطائرة المتجهة إلى سوريا بحثاً عن الأمن لكنهم أُعيدوا وأُجبروا على العودة إلى بغداد، وتقول نادجي "كنا خائفين جداً جداً" وأضافت "يمكن فعل الكثير إذا كنت في الخارج فقط."

وتسير نادجي بحذر في هذا الطريق الوعر، فهي مثل الكثيرون تؤمن أن المرأة العراقية لا يمكن أن "يحررها" التدخل الغربي العسكري ولكنها بإعلانها معارضتها للمقاومة العراقية، فغالباً ما تبعد عنها هؤلاء في الحركة المناهضة الحرب، وفي نهاية المطاف، تخبرني نجادي بإنها لا تعرف الفرق الذي يمكن أن يحققه عملها وتقول إنها تشعر أحياناً بالعجز عندما تشاهد الفظائع التي تحدث في العراق والتي تظهر في الأخبار، إلا أنها تصر على أن مستقبل العراق يعتمد على الطاقة وعدم خوف القاعدة الشعبية في الجماعات النسائية التي طفت على السطح بعد الغزو، فهن اللاتي ذهبن إلى المستشفيات والمدارس لانقاذهم وهن اللاتي تمكن من المشاركة داخل خطوط المعركة الطائفية، وتضيف قائلة "أكره صورة المرأة العراقية كضحية مستسلمة لجرائم الشرف والقنابل" وتقول "أتمنى أن أنهي هذا".