Meedan

The Meedan Blog Archive

Why Israel can't make peace with Hamas - Jeffrey Goldberg in NY Times translated to Arabic

Read English original here. Translated by Hiba Traifeh.

ترجمة هبة طريفة

14 كانون الثاني 2009

لماذا لا يمكن لإسرائيل أن تحقق السلام مع حماس؟

بقلم جيفري غولد بيرغ

نشر في الثالث عشر من شهر كانون الثاني 2009

واشنطن

في صيف عام 2006, و في اللحظة التي كانت فيها صواريخ حزب الله تسقط من دون مهلة محددة على شمالي إسرائيل, كان نزار ريان - زوج لأربعة نساء, و أب لاثني عشر ولدا, وعالم في الإسلام و منفذ لعمليات الإعدام – يعترف لي بواحدة من إحدى خيبات أمله.

كنا نلتقي في المسجد الخرساني في مخيم جباليا للاجئين شمالي غزة. السيد ريان هو عضو في النخبة الحاكمة لحركة حماس, و منسق هام لعمليات التفجير الانتحارية إلى أن قتلته إسرائيل منذ أسبوعين ( و معه زوجاته الأربعة و عدد من أبنائه ), وصل متأخرا إلى اللقاء الذي كنا متفقين عليه من مكان مجهول.

و مع ذلك فقد كان متيقظا من أن يتم اغتياله, عندما طلبت منه أن يصف يومه المثالي, افترض أنني ربما أكون جاسوسا يعمل لصالح حركة فتح, ليس الموساد الإسرائيلي و ليس السي أي أي و إنما حركة فتح.

إنه لنزاع غريب حقا, الحرب العربية الإسرائيلية قد بدأت. إلا أن شخصا سعودي التعليم, معاد للشيعة و على الرغم من ذلك فهو إيراني الدعم, عالم حماس الديني يتهم سجينا سابقا في سجون الإسرائيلية و مراسلا رسميا بالتجسس لصالح حركة ياسر عرفات - فتح -, و هي المنظمة التي كانت في وقت من الأوقات المبتكر الأول للإرهاب المعادي لإسرائيل, أصبحت الآن في رأي السيد ريان " حركة معتدلة غير قابلة للغفران".

في الحرب الأهلية الفلسطينية, فتح التي تسيطر اليوم على معظم الضفة الغربية, و التي تشارك في المفاوضات المتقطعة مع إسرائيل, أصبحت العدو العظيم للسيد ريان, فهي تمثل حركة المرتدين و الخونة. حيث قال: "في البداية علينا أن نتعامل مع المسلمين الذين يتحدثون عن عملية السلام و بعدها سنتعامل معك,".

و لكننا في ذلك اليوم تحدثنا بشكل رئيسي عن الحديث الشريف, أي أحاديث النبي محمد المتعلقة بشكل محدد باليهود و تنوعهم و على ما يبدو عيوبهم الغير محدودة, إن هذا النوع من المناقشات قد تصبح متعبة بمرور الوقت, على الأقل بالنسبة للطرف اليهودي, إلا أنني كنت سعيدا بمعرفة أن السيد ريان يمتلك أمورا مزعجة أيضا.

سألت السيد ريان: " إن حزب الله يقوم بعمل جيد جدا ضد إسرائيل, ألا تعتقد ذلك؟", امتقع وجهه معتقدا أنه فهم مغزى سؤالي. في ذلك الوقت كانت حماس أيضا تطلق صواريخها تجاه إسرائيل بطريقة غير منتظمة و دون أن تحدث تأثيرا كبيرا.

أجابني قائلا: "نحن ندعم إخوتنا في المقاومة," إلا أنه أضاف " أعتقد أن كل حالة مختلفة عن الأخرى."

كيف ذلك؟

أجابني: " إنهم يمتلكون فوائدا لا نمتلكها نحن في غزة, لديهم أسلحة ممتازة, و حزب الله يتحرك بحرية في لبنان, أما نحن فمحاصرون في القفص الإسرائيلي. لذلك فإنني لا أحب أن أسمع الجملة التي تقول أن حزب الله هو قائد المقاومة, فهي جملة مزعجة حقا. إنهم أبطال بالنسبة إلينا, و لكننا من يقاتل في فلسطين." أضفت قائلا: " و هم شيعة,".

السيد ريان, الذي تعلم على أيدي رجال الدين الوهابيين في المملكة العربية السعودية و الذي عرف عنه في غزة أنه المدافع القوي عن علم اللاهوت و الامتياز السني, حتى أنه بعض الأحيان كان يحاضر في الجامعة الإسلامية في غزة عن الخطر الشيعي أو ما يدعى " التسرب."

قال: " أجل! هناك العديد من الوثائق السرية المختلفة, و علينا أن نكون حذرين من ذلك."

رجال حماس عبر غزة كان لديهم رأيين مختلفين حول حزب الله: في يوم من الأيام, قابلت أعضاء من المجموعة المسؤولة عن الصواريخ في حماس في بلدة بيت حانون التي تقع على حدود غزة الشمالية مع إسرائيل, قائد الفريق الملقب بأبي عبيدة قال أنه أيضا قد تضايق من نجاح حزب الله في حربه ضد إسرائيل, حتى أنه سأل إن عرضت هجمات حماس الصاروخية على التلفاز في أميركا ذلك الصيف, و بدا ممتعضا أكثر عندما أخبرته بالنفي.

فقد اشتكى قائلا:" كل الناس, كل وسائل الإعلام تقول أن حزب الله رائع, بالطبع نحن نقف مع إخوتنا في حزب الله, و لكن, انظر إلى الميزات التي لديهم حقا, إنهم يمتلكون جميع الصواريخ التي سيحتاجونها في حياتهم من إيران."

إن حركة حماس ليست حركة متراصة, فهناك أراء مختلفة داخل المجموعة حول العديد من الأشياء, من بينها التواصل مع حزب الله الشيعي و إيران. إن قائد حماس السابق عبد العزيز رنتيسي أخبرني قبل اغتياله بوقت قصير على يد إسرائيل في عام 2004 أنه لا يجب أن يكون ضد إيران.

فقد سأل قائلا:" ما الذي فعلته الدول العربية لنا؟ على الأقل إيران صامدة ضد اليهود."