Meedan

The Meedan Blog Archive

Will Obama's Stimulus Package Work? - TIME report in Arabic

Read the original in English here. Translated by Hiba Traifeh

هل رزمة أوباما المحفزة ستجدي نفعا؟

بقلم جاستن فوكس

التاسع من شهر كانون الثاني 2009

كيف يمكنك أن تحفز اقتصادا متعثرا؟ لعقود مضت كان الإجماع بين رجال الاقتصاد على أن مثل هذا الأمر من الأفضل أن يترك للاحتياطي الفيدرالي و إلى المثبتات المالية الآلية كتأمين البطالة, و قد كان تمرير القوانين في الكونغرس المتعلقة بتخفيض الضرائب أو الإنفاق لتفادي الكساد برى أنه عديم الفائدة في أحسن الأحوال. حيث أن مثل هذه المساعدة ستصل متأخرة جدا أو أنها ستقدم للمكان الخاطئ, و هذا التفكير إما أنه سيكون قد ذهب وقته أو أنه لن يكون له تأثير على الإطلاق.

. ( شاهد بطاقة تقرير الإنقاذ )

إن ذلك الإجماع قد تكون تجاه الكساد الحالي, الذي يبدو أنه الأسوأ في الولايات المتحدة الأميركية منذ ثلاثة أرباع القرن. عندما وصل الرئيس المنتخب باراك أوباما إلى واشنطن في بداية الأسبوع و بدأ بكسب 775 بليون دولار عن طريق الإنفاق المحفز على مدى السنتين المقبلتين فإن اقتصاديي الأمة – أو على الأقل الذين استمعوا إليه في واشنطن – قد فسروا الدعم الجماعي تقريبا. و هذا الدعم لم يظهر أية إشارات تردد عندما توقع مكتب ميزانية الكونغرس ذلك يوم الأربعاء, و حتى قبل أن يحدث أي إنفاق جديد فإن العجز الفيدرالي سيصل إلى 1.2 تريليون دولار هذه السنة كما لخصه أوباما في خطابه الذي ألقاه في جامعة جورج ميسون يوم الخميس حيث قال: " ليس هناك أدنى شك أن هذه الخطة ستكون كبيرة, فهي بالتأكيد ستضيف إلى العجز في الميزانية في الأجل القصير, و لكن ما هو مؤكد على حد سواء هو إما نتائج عمل شيء صغير أو عدم عمل شيء على الإطلاق." ( اقرأ ملاحظات أوباما الكاملة )

و مع ذلك فإن هذا الإجماع الموالي للتحفيز – " إيليت غروبثينغ" هي واحدة من أقليات المعارضة التي أسسها التحرري المدون في الاقتصاد أرنولد كلينغ - كانت له حدوده. لقد قام الاقتصاديون بإهمال المادة لوقت طويل لدرجة أن نظرياتهم حول جدوى التحفيز متخلفة بشكل مريع, كما أن العديد من حججهم حول اقتراح أو أخر لم تكن منبثقة من الاقتصاد كمبدأ عام أو تخمين أو حتى أيديولوجية. إن المزيج الملون لتخفيض الضرائب للعائلات و الأعمال و الولايات و الإنفاق على البنى التحتية و الرعاية الصحية و استثمار الطاقة البديلة يشكل خطة أوباما التحفيزية التي تعتبر بشكل جزئي عبارة عن وعود الحملة و التسويات السياسية. و لكنه أيضا انعكاس جيد للحالة الحالية التي تتعلق بالتفكير الاقتصادي بالتحفيز. ( شاهد صور شجرة عائلة بارك أوباما )

إن الفجوة الكبرى تتعلق بالشكل الذي يجب أن يكون عليه التحفيز فهل يجب أن يأخذ شكل تخفيض الضرائب أو إنفاق حكومي , و الجدل الرئيسي حول الإنفاق على الضرائب هو أنه في الوقت الذي أصبح فيه المستهلكون الأميركيون مقتصدين فجأة, عندها على الأرجح أنهم سيفضلون الاحتفاظ بأية نقود إضافية لديهم على أن ينفقونها, و هذا قد يكون الشيء الصحيح بالنسبة لمعظم الناس و لكنه لن يكون المحفز للاقتصاد. و في هذه الأثناء, إذا أنفق المستهلكون المال على التلفزيونات و السيارات و مثل هذه الأشياء فإن معظم التأثير سيسرب إلى الخارج لدفع ثمن المستوردات.

التخفيض الضريبي يتميز بأنه من الممكن تطبيقه بشكل سريع, كما أن الجدل الأكثر أيديولوجية أيضا - إذا كان من المحتمل أن يبقى صالحا – أنه لن يشجع نمو البيروقراطية, و يشير البحث التجريبي الأخير – التي قامت بجزء منه كريستينا رومر و هي عالمة الاقتصاد في جامعة كاليفورنيا بيركلي و التي ستصبح رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين في عهد أوباما - إلى أن خفض الضرائب كان أمرا فعالا جدا كمحفز في الماضي. و كل ذلك يساعد على تفسير لماذا تكون نسبة 40 % من محفزات أوباما تتضمن تخفيضات الضرائب.

ثم هناك الإنفاق الحكومي و هناك جدل يقول أنك إذا كنت ستلصق الدين الإضافي بالأجيال القادمة فمن الأفضل أن تضع المال في المكان الذي سيجعلهم أفضل حال كالبنية التحتية, الطاقة البديلة, الخ. غير أن هذه المشاريع تحتاج وقتا للتنفيذ, و إن كانوا مسرعين بها فمن الأرجح أنهم سيفسدونها, و هنا تأتي حالة الوجود بشكل أبسط و الإنفاق من قبل الولاية و الحكومات المحلية التي ما عدا ذلك ستقوم بالتخفيض بشكل حاد. إن خطة أوباما تحتوي عناصر من الاثنين معا.

هل هذا هو المزيج الأمثل؟ من يعلم. و لكن إن كان هناك أي عزاء, فإن العراب المثقف لجميع خطط التحفيز الاقتصادية, الاقتصادي جون ماينارد كينز لم يفكر أن ذلك المحتوى المعين مهم لتلك الدرجة, فقد كتب في الثلاثينيات من القرن الماضي أنه من الأفضل فعل شيء " عقلاني " بالأموال. و لكن الاقتصاد ستتم مساعدته إذا اختارت الحكومة ببساطة أن " تملأ القوارير القديمة بالأوراق النقدية, و أن تدفنهم في أعماق مناسبة في مناجم الفحم الغير مستعملة التي ستمتلئ فيما بعد بقمامة البلدة ثم تركها للمؤسسات الخاصة المتعلقة بمبادئ إطلاق الحرية و بدء الحفر من جديد. " حتى الآن, فإن دفن القارورة ليس عنصرا في خطة تحفيز أوباما, و لكن لننتظر فقط للأسبوع القادم.

ترجم من قبل : هبة طريفة