Meedan

The Meedan Blog Archive

Meedan Translates Libyan Blogger for Guardian Comment is Free

In a partnership with the Guardian Comment is Free, we are working to source, translate and edit comment pieces from bloggers on the ground in Middle Eastern countries experiencing revolutionary protests and reform movements.

Our latest effort involved working with a brilliant young Libyan blogger based in Tripoli whose piece was published today after we translated it.   Here's a snippet from the Guardian piece:

as the calls for foreign intervention grow, I'd like to send a message to western leaders: Obama, Cameron, Sarkozy. This is a priceless opportunity that has fallen into your laps, it's a chance for you to improve your image in the eyes of Arabs and Muslims. Don't mess it up. All your previous programmes to bring the east and the west closer have failed, and some of them have made things even worse. Don't start something you cannot finish, don't turn a people's pure revolution into some curse that will befall everyone. Don't waste the blood that my friend Ahmed spilt for me.

Let us just live as neighbours on the same planet. Who knows, may be I as your neighbour might one day show up at your doorstep to happily shake your hand.

And here is the original Arabic piece that we worked with the blogger to adapt for an English language audience, with translation by Nouran Ibrahim:

" سلملي على أمي وقل لها ابنك مات بطلا "

قالها صديقي أحمد 26, لاول من حاول اسعافه بعد اصابته بعيار ناري في أحد شوارع طرابلس.

بعد يومين توفى صديقي أحمد في المستشفى . just like that

ذلك الشاب الطويل الوسيم المرح حاضر الفكاهة المثقف , توقف عن الحركة.

لن يجيب عن اتصالاتي بعد الآن, حسابه في الفيس بوك سيتوقف الزمن فيه للأبد

قبل حوالي ساعة من اصابته اتصلت باحمد , بدى في اسعد حالاته , قالي انه الآن في الساحة الحضراء في قلب طرابلس واننا تحررنا الآن , لم استطع الاتصال به ليومين كاملين بسبب سوء الاتصالات , بعد يومين اتصلت بصديق احمد المقرب لاتلقى الخبر كالصاعقة قال لي انهم على وشك دفن احمد . انطلقت فورا للمقبرة , وصلنا بعد الدفن وجدت بعضا من الاصدقاء فقط هناك , اشاروا لي لنقطة في الارض , احمد مدفون تحت التراب هنا,تعانقنا مع الاصدقاء وبكينا كثيرا .

هذا هو نوع القصة القادم من ليبيا وطرابلس هذه الأيام , ستجد المئات منها , تلك القصص التي  تتمنى ان تكون مختلقة او مفبركة , عندما تسمع عن مقتل طفل عمره قرابة الستة أشهر, تتمنى من كل قلبك ان يكون الخبر هو فبركة إعلامية من قبل الجزيرة كما يتهمها سيف الاسلام القدافي,وترجو أن يكون ذلك الطفل الآن نائم في سكينة في حضن أمه, عندما تسمع ان احدهم من مدينة تاجورا عانى يومين من رصاصة مستقرة في راسه قبل ان يموت ويترك وراءه زوجة ذاهلة وطفل لن يعيش حياة طبيعية مهما حدث ,فانك تدعوا الله أن يكون ذلك الأب يسهر مع عائلته ويلاعب ابنه , لكن الصور ومقاطع الفيديو تعيدك للواقع , الصراخات التي لا تحتاج لمترجم لتفهم ماذا تعني, هذه صرخات فقدان الأحبة وقد خطفهم الموت , كل شعوب العالم يفهم هذه الصرخات.

هذا ما عانت منه مدن ليبيا ومنها طرابلس طوال ليالي طويلة , لهذا طرابلس الآن هي مدينة الأشباح كما يصفها سكانها, بعد أن يأس المتظاهرين من رؤية الغاز المسيل للدموع أو الماء الساخن , وانه لا شيء سوى الرصاص المخصص للمدرعات , يوجد ما يشبه الاضراب العام في طرابلس 85% من متاجر ومحال المدينة مقفلة طوال اليوم , المدارس والمعاهد والجامعات مقفلة تماما , هناك فقط بعض محلات المستلزمات الاساسية التي تفتح لمد الناس بالغداء والخبز والتي تفتح لساعات محدودة.

لكن رغم هذه الصورة القاتمة من طرابلس , فأن في قلوب الناس أمل كبير وإيمان كامل بأننا نشهد لحظات نظام القذافي الأخيرة , هذه الرجل لم يعد يحكم ليبيا بعد الآن, هو فقط رجل يحمل مسدس ويهدد الجميع به.

وهو ما فعله في خطابيه, وما سبقه إليه ابنه سيف , والتي كانت مفيدة للثورة الليبية حيث وحدت الشعب الليبي حيث اراد ان يفرقه , فخرجت له كل القبائل الليبية من شرقها وغربها لتصر وتؤكد على الوحدة الوطنية, واراد أن يهدد الغرب بخطر الأمارة الاسلامية المزعومة , فرد عليه المجتمع الدولي بقرار يمنعه من السفر ويجمد أمواله وإحالة جرائم نظامه إلى محكمة العدل الدولية  في إجماع عالمي قل نظيرة.

الليبيون كلهم يؤمنون –حتى القلة الموالية للقذافي-أنها مسألة وقت حتى تستعيد ليبيا حريتها , لكن السؤال المخيف الذي يساله الجميع , كم شهيد سيقط لكي يسقط القذافي , كم روح سيأخذها القذافي كقربان لانجلاء هذه اللعنة .

لكن هذه النهاية السعيدة تشوبها بعض المخاوف من كل الليبيين وهي التدخل العسكري الغربي لانهاء الموقف.

شخصيا وكأغلب الليبيين من سياسيين ومراقبين وعموم الشعب, أرى ان قرار فرض حظر طياران جوي من شأنه تسديد ضربة قوية للنظام ومن أكثر من ناحية , حيث سيقطع على النظام قوافل المرتزقة التي يستقدمها من افريقيا وغيرها, أو تهريب الأموال عبرها , كما وسيمنع النظام من قصف مخازن اسلحة قال العديد من شهود عيان أن بها أسلحة كيميائية قد تؤدي إلى كارثة إنسانية لا نريد حتى تخيلها , هذا غير ان تحمل طائراته مثل هذه الأسلحة

لكن الأمر الذي اجتمع عليه كل الليبيين هو أي تدخل عسكري على الأرض من أي قوة أجنبية , وكما قال وزير العدل المستقيل ورئيس الحكومة الانتقالية مصطفى عبد الجليل أن هذه القوات ستقابل بقتال أشد من قتالنا للمرتزقة.هذا أمر لا شك فيه.

بخصوص ضربة جوية محدودة لأهداف محددة ,شخصيا لا أريده , هذه الثورة شعبية صرفة , صنعها الشعب الليبي بكل فصولها , وحارب فيها وحده عندما كانت البلدان الغربية تتجاهل ثورته في بدايتها استنادا لمصالحها في ليبيا , لهذا أحب ان ينهي الثورة من بدأها الشعب, وهناك أمر معنوي آخر , وهو أني أكره ان تسقط قنبلة على أرض بلدي مهما كان مصدرها أو هدفها , وارجو أن يضل الأمر كذلك.

أنا أريد أن أوجه رسالة لقادة البلدان الغربية السيد أوباما والسيد كامرون والسيد سركوزي, هذه فرصة ثمينة جاءتكم بدون تخطيط منكم , فرصة لكم لكي تحسنوا صورتكم عند العرب والمسلمين , لا تفسدوها , كل برامجكم السابقة لتقريب الغرب والشرق انتهت بالفشل والبعض أفسد الأمر أكثر, لا تبدو في شيء لا يمكنم انهاءه , وتحولوا ثورة شعب طاهرة إلى لعنة ستطال الجميع , ودعونا ببساطة نعيش كجيران في كوكب واحد , ومن يدري ربما يطرق هذا الجار بابك في أحد الايام وهو يبتسم

Here is a selection of the comments written in English in response to this article that we are planning to translate into Arabic for Arabic readers in Libya:

"I'm sure that people's hearts are with you, Muhammad. I hope our leaders see sense. Good luck"

"Possibly the most moving and important article that will be published here all year."

"The best thing I have read on Libya - and very appropriate that is it by an ordinary Libyan. My best wishes and condolences to you sir."

"You sir are an inspiration. I look forward to the day where I can visit a free Libya. You and your fellow Libyans will be in my thoughts."

"For one article to bring me to tears and at the same time fill my heart with joy, protrays this revolution as truely one from the people."