من نحن؟ > المنهجية
تحث منهجية ميدان على الاستماع بصورة أفضل، حيث أن الاستماع الجيد يبقينا على علم بكل ما نقوم به سواء كان جمع وترجمة الأخبار العالمية المهمة من المجتمعات والثقافات المتباينة، أو توفير مساحة لعلماء الدين لاستكشاف قراءات بعضهم البعض، أو دعم المعلمين والطلاب في تبادل المواد التعليمية، أو ترجمة التعليقات والمدونات لتصبح متاحة لوسائل الإعلام في العالم. من خلال ذلك، يستطيع كل منا الاستماع الى الآراء التي قد تختلف عما نرتاح إليه أو التي تختلف عما تعودنا عليه من خلال تجاربنا ومراجعنا.
إن الاستماع بصورة أفضل أمر بالغ الأهمية إن كنا نريد لاستخدامنا للإنترنت أن يكون “اجتماعياً” بحق بحيث يخلق نوعاً من التعاطف والدراية والحرص على التعلم. في كثير من الأحيان، ننظر الى شبكة الانترنت باعتبارها فضاءً للنشر، ولكنها أيضا مكان للاستماع حيث نأتي لنتعلم ونواجه تحديات لأفكارنا وآرائنا.
هذه الرؤية تلهم الأمل في إمكانية ظهور قدرات عالمية مدنية جديد متعددة اللغات بسرعة. فمع زيادة وعي الشباب عالمياً وتشكيلهم لشبكات عالمية تعبر حدود الجغرافيا والثقافة، تبرز فرص جديدة للمشاركة المدنية وتبادل المعرفة. ومن خلال أساليب الترجمة الجديدة التي كان ميدان من روادها، بات من الممكن للشباب الذين يفكرون على نطاق عالمي أن يتبادلوا الأفكار والمعلومات، ويعززوا أطر التعاون الجديدة، ويحلوا المشاكل بصورة مشتركة كما لم يحدث من قبل. هذه نظرة متفائلة بعيدة الأمد لوسائل الإعلام الجديد، والتي تلعب بالفعل دوراً في تغيير العالم.
تركيزنا على الاستماع لا يقتصر فقط على كيفية احتضاننا ورعايتنا لأشكال جديدة من الحوار وتبادل المعرفة بين المجتمعات الثقافية التي لم تكن على تواصل في السابق، ولكنه يمتد ليغطي منهجية تصميمنا للأدوات التي تجعل هذه الاتصالات ممكنة عبرها. بعبارة أخرى: إن العملية التصميمية في ميدان تتمحور حول الاستماع والتعلم من المستخدمين.
يقوم ميدان بتصميم وبناء أدوات تجعل تبادل الخبرات الثقافية أمراً ممكناً. نحن نقوم بتصميم أنظمة توفر المرونة دون كلفة؛ ونحن نتعاطف مع احتياجات المستخدمين بدءاً بأبحاث عن المستخدمين ومروراً بالدروس المستفادة عبر التعاون مع مجتمعات الإنترنت الخاصة بنا. نحن متواضعون في ردودنا على التغذية الراجعة من المستخدمين، ومستعدون لتغيير مقاربتنا من أجل تحقيق أهداف ذات مستوى أعلى. نحن نملك تنوعا في التنفيذ مع الاستعداد لتعديل استراتيجيتنا، كما نملك القدرة التقنية للقيام بذلك بسهولة. تجبرنا هذه العملية على أن نولي انتباهاً للمستخدمين النهائيين في كل مرحلة.
نستطيع زيادة فرصنا للنجاح من خلال الاستماع أكثر وبصورة أفضل، وأيضاً من خلال الأنظمة التي تشجع على زيادة تنوع الشبكات وتبادل المعلومات – الأنظمة التي تشجعنا على الاستماع على نطاق أوسع – لدعم الابتكار والتعاون عبر لغات.
ومن هذا المبدأ، فإن جميع التحديات العالمية سواء كانت متعلقة بتغير المناخ أو الصراعات تعتمد بطريقة أو بأخرى على ما إذا كانت أدوات الاستماع الخاصة بنا ستؤدي في النهاية إلى زيادة تنوع شبكات تبادل المعلومات أو إذا ما كانت حرية الاختيار لدينا لإنشاء قنوات وشبكات الحصول على المعلومات الخاصة بنا ستتطور نحو بنية توزيع تضيّق شبكاتنا وبالتالي تضيّق نطاق تفكيرنا. هدفنا زيادة تنوع الشبكات عبر بناء وتوظيف أدوات تبادل المعرفة وزيادة التعاطف بين الثقافات. نرجو أن تنضموا إلينا في هذه الرحلة.




